إردوغان يعزز هيمنته بنقل أصول الدولة لصندوق سيادي

0
330

اسطنبول- أمرت الحكومة التركية بنقل أصول مملوكة للدولة قيمتها عشرات مليارات الدولارات إلى صندوق سيادي، في خطوة من شأنها استمرار تمويل مشاريعها الطموحة في مجال البنى التحتية.

وتراوح الأصول المنقولة إلى الصندوق السيادي بين كيانات مملوكة للدولة بالكامل مثل بنك زراعات وحصة صغيرة للحكومة في الخطوط الجوية التركية.

وأكد بيان للحكومة مساء الأحد أن “الإدارة وخطط الأعمال القائمة في الشركات تستمر، وكذلك التعاون مع جميع مالكي الحصص وضمنهم المؤسسات المالية الدولية”.

وشملت عملية النقل حصص الحكومة في الشركات التي تمت خصخصتها مثل الخطوط الجوية التركية، حيث تملك الدولة 49.12 بالمئة وبنك خلق الذي تملك فيه نسبة 51.11 بالمئة.

وكذلك نقلت حصتها التي تبلغ نحو 7 بالمئة في تورك تيليكوم والنسبة التي تحوزها في بورصة اسطنبول والبالغة 73.6 بالمئة.

وقد تحولت الخطوط الجوية التركية إلى لاعب دولي كبير بعد الخصخصة التي استغرقت فترة بين عامي 2004-2006 وينظر إليها كأهم مصدر في البلاد والأكثر شهرة كعلامة تجارية بين الشركات.

وتم كذلك نقل الشركات المملوكة للدولة بالكامل مثل مؤسسة توزيع الغاز الطبيعي “بوتاش”، ومكتب البريد وشركة إنتاج الشاي إلى الصندوق السيادي.

وتأسس الصندوق في اغسطس/اب 2016 لكنها المرة الأولى التي يتم فيها نقل شركات كبيرة إلى سيطرته. وكان الصندوق يسيطر على سباق الخيل واليانصيب. ولم يصدر تعليق رسمي على التقييم الكلي للأصول التي تم نقلها.

ووصفت المتحدثة باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض سيلين بوك اياه بأنه “صندوق القصر العقاري” في إشارة إلى المجمع الرئاسي للرئيس رجب طيب إردوغان.

من جهته، قارن النائب الجمهوري فايق اوزتراك الصندوق بتجاوزات البيروقراطية العثمانية إبان القرن التاسع عشر.

لكن المتحدث باسم الحكومة نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش دافع بقوة عن الصندوق قائلا انه يهدف إلى “ضمان قوة الاقتصاد ضد التدخل الخارجي”.

وأضاف أن اتهامات حزب الشعب الجمهوري “خاطئة وغير لائقة”، مؤكدا أن الصندوق سيكون “مؤسسة وطنية”.

بدوره، قال جيمس سواير خبير الشؤون التركية في مجموعة أوراسيا إن إعلان تأسيس الصندوق يأتي تماشيا مع رؤية إردوغان للمزيد من اقتصاد تديره الدولة في وقت تستعد فيه البلاد لاستفتاء العام الحالي حول توسيع صلاحياته.

وأضاف “إن هذه الخطوة تزيد من تركيز السياسات الاقتصادية بأيدي إردوغان بدون أي رقابة”.

وختم سواير “من المرجح أن يتم استخدام هذه الأصول لضمان استمرار تمويل المشروعات العملاقة في البنى التحتية بأي ثمن”.

من جهته، قال اوزغور التوغ الخبير الاقتصادي في بي جي سي كابيتال في اسطنبول إن قيمة الأصول المنقولة تبلغ نحو 33 مليار دولار.

وأوضح في مذكرة للزبائن أن عملية التغيير تعني أن الصندوق سيتلقى أرباحا من الأصول بدلا من موازنة الحكومة.

وتسير تركيا على خطى العديد من البلدان عبر وضع الأصول الوطنية الرئيسية في صندوق سيادي يمكن استخدامه في المشاريع الكبرى والحفاظ على رواتب التقاعد وبرامج الرعاية الاجتماعية في أوقات الأزمات.

ولكن الصندوق السيادي التركي لا يقارن بأمثاله في النرويج ودول الخليج والصين.

والصندوق السيادي النرويجي هو الأكبر في العالم وتبلغ قيمة أصوله 892 مليار دولار ولديه حصص في نحو تسعة آلاف شركة في العالم.

وعندما تأسس الصندوق السيادي التركي في اغسطس/اب 2016، قالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية إنه سيستخدم لتمويل “مشاريع عملاقة” مثل قناة الشحن المخطط لها في اسطنبول والنفق الجديد من ثلاثة مستويات تحت مضيق البوسفور.

وشهد العام الماضي وحده تدشين جسر ثالث فوق مضيق البوسفور، وأول نفق تحت المضيق.

ويشير الرئيس رجب طيب إردوغان باعتزاز إلى مثل هذه المخططات بأنها “مشاريع مجنونة” تهدف إلى تحويل البنية التحتية لإقامة “تركيا الجديدة”.

وأضافت الوكالة حينها أن الصندوق يهدف في نهاية المطاف إلى تجميع أصول بقيمة 200 مليار دولار.


Warning: A non-numeric value encountered in /home/afkarnat/public_html/arabmedia.today/wp-content/themes/Newspaper/includes/wp_booster/td_block.php on line 1009

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here